بن غفير يقتحم المسجد الأقصى وسط اقتحامات واسعة للمستوطنين وأداء طقوس تلمودية
أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، اليوم الثلاثاء، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى المبارك، تزامنًا مع اقتحامات نفذها مستوطنون بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت محافظة القدس أن بن غفير دخل باحات المسجد الأقصى خلال فترة اقتحامات المستوطنين بعد ظهر اليوم، مشيرة إلى أن 194 مستوطنًا اقتحموا المسجد عبر باب المغاربة، حيث أدوا طقوسًا تلمودية داخل ساحاته، في انتهاك واضح لحرمة المسجد والوضع التاريخي والقانوني القائم.
وفي سياق متصل، أوضحت محافظة القدس أن مستوطنين أدوا، أمس الاثنين، صلوات يهودية داخل باحات المسجد الأقصى، بذريعة إحياء ذكرى عالم الآثار الإسرائيلي غابي باركاي، معتبرة ذلك تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لقدسية المكان.
وأكدت المحافظة أن هذه الممارسات تندرج ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة تقودها جماعات ما يُعرف بـ«الهيكل المزعوم»، التي تستغل مناسبات دينية واجتماعية مختلفة، من أعياد وتأبينات وطقوس خاصة، لفرض صلوات واحتفالات يهودية داخل المسجد الأقصى، تحت حماية شرطة الاحتلال.
وأشارت إلى أن باركاي يُعد من أبرز المتورطين في مشاريع تستهدف المسجد الأقصى، من بينها غربلة ترابه والاستيلاء على آثاره، لافتة إلى أن مستوطنين أقدموا على نثر تراب وحجارة من المسجد فوق قبره، في مساس مباشر بالتراث الإسلامي.
وأكدت المحافظة أن هذه الانتهاكات لا يمكن اعتبارها ممارسات فردية أو عارضة، بل تأتي ضمن سياسة استعمارية ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، وتكريس الطقوس والفعاليات التهويدية فيه.
وفي هذا الإطار، ذكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في تقريرها السنوي أن المستوطنين، وبحماية شرطة الاحتلال، نفذوا 280 اقتحامًا للمسجد الأقصى خلال عام 2025، رافقها أداء علني لطقوس وشعائر تلمودية، من بينها السجود الملحمي، والنفخ في البوق، وارتداء ملابس الصلاة، إلى جانب صلوات جماعية في أوقات وأماكن محددة، بما يعزز محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.

-7.jpg)


.jpg)

